كتب

وزارة الثقافة تطلق منصة “كُتُبُنا” لتبادل وإهداء الكتب في السعودية

شهدت الساحة الثقافية السعودية اليوم الجمعة الثامن عشر من سبتمبر 2026 إطلاقاً رسمياً لمنصة “كُتُبُنا”، وهي مبادرة جديدة من وزارة الثقافة تهدف إلى تبادل وإهداء الكتب بين القراء داخل المملكة. ويأتي هذا الترند بالتزامن مع حملة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يتداول النشطاء أخبار المنصة وأهدافها، ما جعلها تتصدر قائمة البحث على محرك جوجل ضمن نتائج أخبار الكتب.

ما هي منصة “كُتُبُنا”؟

منصة “كُتُبُنا” هي خدمة إلكترونية مجانية أطلقتها وزارة الثقافة لتكون حلقة وصل بين مقتني الكتب وراغبي القراءة. تتيح المنصة للمستخدمين عرض الكتب التي يرغبون في إهدائها أو تبادلها، مع إمكانية تصفح العناوين المتاحة والتواصل مع أصحابها. كما تدعم المنصة فكرة الاستدامة الثقافية عبر إعادة تدوير الكتب وإطالة عمرها بدلاً من بقائها حبيسة الرفوف.

  • إتاحة إعلانات مجانية للكتب المراد إهداؤها.
  • بحث بسيط حسب العنوان أو المؤلف أو التصنيف.
  • خريطة تفاعلية لعرض أقرب الكتب المتاحة.
  • نظام تقييم للمستخدمين لتعزيز الثقة بين المتبادلين.

لماذا أصبحت رائجة اليوم؟

تصدرت المنصة ترند اليوم في المملكة لعدة أسباب، أبرزها تزامن الإطلاق مع بداية العام الدراسي الجديد، حيث يبحث الطلاب وأولياء الأمور عن مصادر معرفية بديلة. كما أن توجيه وزارة الثقافة نحو التحول الرقمي شجع الكثير من الناشرين والمؤلفين على دعم المبادرة، إضافة إلى تفاعل المشاهير من الكتّاب والمثقفين بدعواتهم لمتابعة المنصة وتجربتها.

كيف تستفيد من منصة “كُتُبُنا”؟

إذا كنت قارئاً شغوفاً أو طالباً تبحث عن مراجع، يمكنك الآن إنشاء حسابك خلال دقائق والبدء فوراً. الخطوات بسيطة: التسجيل بالبريد الإلكتروني، ثم إضافة كتابك إلى القائمة، وبعدها انتظار تواصل المهتمين. كما يمكنك تصفح الإهداءات المتاحة في مدينتك، والتنسيق مع المهدي لاستلام الكتاب شخصياً أو عبر خيارات التوصيل المتاحة.

وتتيح المنصة أيضاً ميزة “رفوف الأصدقاء” التي تسمح بمتابعة نشاط المستخدمين الآخرين، واكتشاف توصيات مخصصة بناء على ما يقرؤه أصدقاؤك، ما يحولها إلى شبكة اجتماعية ثقافية مصغرة.

دور الوزارة في دعم القراءة

تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية وزارة الثقافة لرفع عدد القراء في المملكة إلى 70% بحلول عام 2030، وفق ما صرحت به الوزارة في بيانها الرسمي. وتُعد منصة “كُتُبُنا” إحدى مبادرات تحقيق رؤية المملكة في تمكين الثقافة وتعزيز مجتمع المعرفة، حيث تستكمل جهوداً سابقة مثل معارض الكتب والمبادرات التوعوية.

ويؤكد خبراء ثقافيون أن مثل هذه المنصات تسهم في خفض تكلفة القراءة على الأفراد، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الكتب الورقية عالمياً، كما تفتح الباب أمام نشر ثقافة الإهداء كقيمة مجتمعية أصيلة.

توقعاتنا القادمة

من المتوقع أن يشهد الأسبوعان المقبلان إقبالاً كبيراً على المنصة، خاصة بعد أن أعلنت الوزارة عن خطط لتطويرها بإضافة نظام نقاط ومكافآت للمستخدمين النشطين، إلى جانب فتح باب الشراكة مع المكتبات العامة والمدارس.

إذا كنت تبحث عن نسخة من كتاب “رواية مئة عام من العزلة” أو ديوان الشعر الذي طالما أردته، فقد يكون حظك اليوم في العثور عليه عبر منصة “كُتُبُنا”. فالمبادرة لا تزال حديثة العهد، والفرصة مواتية لتجربة فريدة في عالم تبادل المعرفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى